الاحوال الشخصية المدنية والجعفرية

Wednesday, October 30, 2013 2 comments


بعد اعلان وزير وزير العدل حسن الشمري عن انجاز قانون الاحوال الشخصية الجعفرية وتحويلة الى مجلس الوزراء من اجل اقراره وارسالة الى مجلس النواب للتصويت عليه.
بحثت عن نسخه كاملة للقانون واستطعت الحصول عليها اليوم وبعد اطلاعي عليها سجلت بعض النقاط التي سأقوم بذكر القسم القليل منها حتى لا يكون الموضوع طويلاً ومملاً.

أولاً: في الدولة المدنية دولة المواطنة التي كنا نحلم بها قبل 2003 كنا نحلم بقوانين مدنية لجميع العراقيين بغض النظر عن الانتماء الديني والمذهبي والعقائدي فموضوع الزواج والطلاق والحضانة وحتى الميراث يجب ان تطبق بقوانين مدنية تسري على جميع المواطنين ويمكن للمواطنين الذين يطالبون بالزواج الشرعي الديني اجراء هذه الطقوس عند رجال الدين وتبقى المحاكم لتثبيت حالات الزواج والطلاق بصورة رسمية بعيدة عن الاختلافات العقائدية والتشريعية, شخصياً مع قانون مدني حالنا حال الدول التي تنظر الى المواطنين بصورة متساوية.

ثانياً: خرجت بعض الاحكام المسبقة المبنية من تخمينات قد يكون بعضها طائفي ومتحسس من التسمية بان هذا القانون قد يحوي احكام زواج المتعة ومنع المصاهرة بين المذاهب والحقيقة هذه التخمينات عارية عن الصحة فلا وجود لاي من هذه التوقعات في قانون الاحوال الشخصية الجعفرية.

ثالثاً: يحتوي القانون على 254 وجميعها مبني على اجتهادات فقهية قد تختلف في المذهب الواحد مع اختلاف اراء المراجع الدينية فلو صحت العلة التي نص عليها القانون من باب حرية التعبير والحرية الدينية كيف لمجتهدي السيد السستاني ان يجبروا على بعض هذه البنود المخالفة لنظرة مرجعهم مثلا.

رابعاً: اليكم بعض المقارنات مع قانون الاحوال الشخصية العراقية 188 لسنة 1959 المعدل.

1- البلوغ
الاحوال الجعفرية : المادة 16 تنص على ان البالغ اكمل 9 سنوات هلالية للاناث واكمل خمسة عشر سنة هلالية عند الذكور او تحقق احد العلامات البندية المعتمدة لدى فقهاء المسلمين في اثبات بلوغ الذكر.

الاحوال العراقية: المادة 7 – 1. تنص على يشترط في تمام اهلية الزواج العقل واكمال الثامنة عشر.ويستثنى من ذلك المادة 8 -2. للقاضي ان ياذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر اذا وجد ضرورة قصوى تدعو الى ذلك.

وهذا يعني ان القانون الجديد يبيح الزواج من القاصرات وفي اكثر من باب يذكر الزواج ممن اكملت التاسعة من عمرها او اصغر من ذلك كما في المادة 48 من القانون الجعفري حيث تنص المادة على زواج القاصرين والمواد 50, 154.

2- الوصية: 
الاحوال الجعفرية: المادة 11 تنص على ان اثبات الوصية يكون بشهادة مسلمين او مسلم ويمين او مسلم ومسلمتين او اربع مسلمات.

الاحوال العراقية: المادة 65 1 - لا تعتبر الوصية إلا بدليل كتابي موقع من الوصي او مبصوم بختمه أو طبعة إبهامه فإذا كان الموصى به عقارا أو مالا منقولا تزيد قيمته على خمسمائة دينار وجب تصديقه من الكاتب العدل .2 - يجوز إثبات الوصية بالشهادة إذا وجد مانع مادي يحول دون الحصول على دليل كتابي.

اي ان قانون الاحوال الجعفرية يعتمد على الشهادات دون الاثباتات الرسمية وهذا ينفي الفائده من الكاتب العدل.
3- الزواج: 
الاحوال الجعفرية: ينص القانون على الزواج بين المسلمة والمسلم ولا يجوز زواج المسلم من غير المسلمة زواجاً دائمياً كما نصت علية المادة 63.

الاحوال العراقية: المادة 17: يصح للمسلم أن يتزوج كتابية، ولا يصح زواج المسلمة من غير المسلم .

4- العيوب : اي وجود عيب في احد الزوجين يمكن ان يطلب الطرف الاخر التفريق على اساسه
الاحوال الجعفرية: المواد من 78 الى 86 تتحدث عن عيب في الرجل او المرأه قد يكون معه استحالة الحياة الزوجية مثل عدم قدرة الرجل على الانتصاب او عيب فيزيولوجي في الجهاز التناسلي الذكري او الانثوي ويكون اثبات هذا العيب عن طريق الشهود واليمين. 
الاحوال العراقية: المادة 43 – اولا – 4 يكون اثبات العيب عن طريق اللجان الطبية الرسمية.

5- المادة 97 من القانون الجعفري تتحدث في حالة اختلف الزوجان في تحقق الدخول فأدعتة الزوجة وانكرة الزوج فالبينة على المدعي واليمين على المنكر والحقيقه في عام 2013 اثبات ان الزوجة تم الدخول بها من اسهل ما يمكن عند اي لجنة طبية ذات اختصاص.

6- حق الزوج على زوجتة:
القانون الجعفري: في المادة 101 من حق الزوج على زوجتة الاستمتاع بها في اي وقت يشاء وان لا تخرج من بيت الزوجية الا بأذنة.

القانون العراقي: لم اجد اي مادة تجبر الزوجة على ذلك.

7- تعدد الزوجات:
الاحوال الجعفرية: يثبت القانون حق الرجل في تعدد الزوجات كما ذكرنا سابقاً ويرسم طريقة المبيت مع زوجاته في المادة 104 حيث يفصل في حال وجود 4 زوجات يبيت عند كل واحدة ليلة وفي حال 3 زوجات يبيت مع كل واحدة ليلة وله الحق في اختيار واحده يبيت معها مره اضافية... الخ.

الاحوال العراقية: يمنع القانون تعدد الزوجات المادة 3 4- لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة إلا بإذن القاضي ويشترط لإعطاء الإذن تحقق الشرطين التاليين:أ‌- أن تكون للزوج كفاية مالية لإعالة أكثر من زوجة واحدة, ب‌- أن تكون هناك مصلحة مشروعة بل ويعاقب بالحبس والغرامة من يخرق هذا القانون واستثنى الزواج من ارملة في اخر تعديل للقانون, ولا يتطرق الى الامور الزوجية بهذه التفاصيل الغير منطقية.


8- اثبات النسب في الاحوال الجعفرية يكون عن طريق البينة على من ادعى واليمين على من انكر والدخول والانزال او احتمالة وحسب المواد 110, 111, 112وهذا ما يخالف المنطق العصري الحديث الذي يعتمد على التحليلات النسيجية الدي ان اي.


9- تنص المادة 126 على عدم وجوب النفقه من الزوج اذا كانت زوجتة صغيرة او كبيرة غير قادر الاستمتاع بها اي ان النففة تكون مقابل الاستمتاع بالزوجة.


10- تثبت المادة 244 مجلس جديد للمحاكم تسمية المجلس الاعلى للقضاء الجعفري .


11- بينما المادة 247 تطلب من المحامي ان يكون عارفا بالاحكام الفقهية الجعفرية ومجاز بممارسة اعمال المحاماة من المجلس الاعلى للقضاء الجعفري. وتؤكد المادة 251 – خامسا على ان هذا المجلس هو من يعطي اجازة المحاماة وهذا يعني خلق طبقة جديدة من المحاميين ليس من الضوري الحصول على الشهادة الاكاديمية في القانون, او الانتماء الى نقابة المحاميين العراقيين.

12- وتعطي المادة 248 حصانة للعراقيين الذين يتعاملون مع هذا القانون من اي نصوص قانونيه اخرى في القوانين العراقية قد تتعارض مع هذا القانون. 

13- الاطلاع على المادة 15 من قانون الاحوال الشخصية العراقية تجدها مختصرة لسبع فقرات مطولة من المادة 56 في القانون الجعفري الذي اتسم في اغلب فقراته بالاطالة والتوسع الغير مطلوب.

14- المادة 25 – 2 من الاحوال المدنية العراقية اعطت افضلية للمراة بعدم مطاوعة زوجها اذا كان الزوج متعسفاً في طلب المطاوعة قاصداً الاضرار بها او التضييق عليها مثل عدم توفير السكن المناسب او الزوجة مريضة او اثاث المنزل غير عائد للزوج وحتى ان كان محل عمل الزوجة بعيد عن محل سكن الزوج اذ راعت هذه الفقرة الالتزامات الزوجية والوظيفية, في الوقت الذي صمت قانون الاحوال الشخصية الجعفرية عن اي مما سبق.

15- يعطي الاحوال العراقية الحق بنفقة مؤقتة للزوجة المادة 31 وهذا غير موجود في النسخة الجعفرية.

16- يعطي قانون الاحوال العراقية الحق بالتفريق عند وجود العذر والحجة ضد الطرف الاخر مثل: 1- اذا اضر احد الزوجين بالزوج الاخر او باولادهما ضررا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية, ويعتبر من قبيل الاضرار ، الادمان على تناول المسكرات او المخدرات ، على ان تثبت حالة الادمان بتقرير من لجنة طبية رسمية مختصة. ويعتبر من قبيل الاضرار كذلك، ممارسة القمار في بيت الزوجية. 2- إذا ارتكب الزوج الأخر الخيانة الزوجية . ويكون من قبيل الخيانة الزوجية , ممارسة الزوج فعل اللواط, باي وجه من الوجوه. " المادة 40"
اخيراً: هذا الجزء القليل من كثير ومع الاسف بعد ان كان الحلم بأن يتم تعديل قانون الاحوال الشخصية بصورة اكثر مدنية وبحداثة العصر انتجوا لنا قانون يعيدنا الى عصر ماقبل الصناعة, وتمرير مثل هذا القانون يجعل من المذاهب الاخرى الطلب بقانونين للاحوال كلا على مذهبة ومحاكم عليا لهذة الاحوال وحلقة اكثر توسع من الطائفية الرسمية

للاطلاع على النص الكامل من قانون الاحوال الشخصية الجعفرية
http://goo.gl/URo7uX

للاطلاع على النص الكامل من قانون الاحوال الشخصية العراقية رقم 188 لسنة 1959 المعدل
http://goo.gl/tVgsOo

والى الملتقى
مهند الغزي


تحليل لقرار المحكمة الاتحادية

Friday, October 25, 2013 0 comments


قررت المحكمة الاتحادية قرارها المرقم 86 بتاريخ 23/10/2013
بعدم دستورية الرواتب التقناعدية لرئيس واعضاء مجلس النواب العراقي
وبعد الاطلاع على منطوق الحكم الكامل " يمكنكم الاطلاع علية على هذا الرابط"
http://www.shafaaq.com/sh2/index.php/news/iraq-news/66311-2013-10-24-10-18-37.html

يجب توضيح بعض النقاط المهمة التي قد تغيب عن البال:
اولا: جاء القرار بعد الحراك الشبابي الشعبي في جميع محافظات العراق وتقريباً يعتبر هذا الحراك الاكثر شعبيتاً لان الخصم من كل الاطياف السياسية والمذهبية ولم يكن حصرا على لون مذهبي او قومي واحد.
ثانيا: ينص القرار على عدم دستورية المواد 3 و 4 من قانون مجلس النواب المرقم 50 لسنة 2007 
"يمكنكم الاطلاع على نص قانون 50 على هذا الرابط"
http://www.parliament.iq/LiveWebsites/Arabic/Container.aspx?LawID=86 
حيث نص منطوق الحكم على ما يلي" تبين للمحكمة من دفوعات وكيل المدعي علية في لائحتة الجوابية المؤرخة في 5-9-2013 بأن اصل القانون محل الطعن هو مقترح قانون وليس مشروع قانون وان مجلس النواب قام بتشريعة بعدد 50 لسنة 2007 ولم يتم اعداد هذا المشروع من قبل السلطة التنفيذية كما رسمتة الماده 60/ اولا من الدستور التي تنص( مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء) وان هذا المقترح لم يتم ارسالة الى السلطة التنفيذية ( رئاسة الجمهورية او مجلس الوزراء) من قبل مجلس النواب وحسب توجة المحكمة الاتحادية العليا الوارد لأحكامها الصادرة عنها في عديد من الدعاوي ".. انتهى الاقتباس
اي ان النص القانوني والدستوري الذي اعتمدت علية المحكمة هو نفسة الذي اعتمدت علية سابقاً في نقض عدد من القوانين منها قانون تحديد الرئاسات الثلاث.
وهذا يعني بان القرار لايشمل اعضاء الحمعية الوطنية التي تم تشكيلها قبل كتابة الدستور ولا تشمل مجلس الحكم الذي يعتبر في حينها الجهة التشريعية التنفيذية 
ثالثاً: قدمت الحكومة بعد تظاهرات 31-8 مشروع قانون التقاعد الموحد يحتوي على بعض الفقرات التي ترسخ قانونية ودستورية تقاعد اعضاء مجلس النواب العراقي في حال تمرير هذا القانون وكمايلي: 
الماده 39- 
اولا: تلغى كافة النصوص القانونية الواردة في التشريعات والأوامر التي تقرر للمتقاعد أو المستحق حقوقاً تقاعدية (راتباً أو مكافأة) خلافاً لأحكام هذا القانون بما في ذلك:
2. قانون المجلس الوطني المؤقت رقم (14) لسنة 2005.
4. قانون الجمعية الوطنية رقم (3) لسنة 2005 (المعدل).
5. قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 .

ثالثاً:- تعد خدمة أعضاء مجلس الحكم ومناوبيهم وأعضاء المجلس الوطني المؤقت ورئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ورئيس مجلس النواب ونوابه وأعضاء مجلس النواب والمحافظين ونوابهم ورؤساء مجالس المحافظات ونوابهم وأعضاء مجالس المحافظات والأقضية والنواحي والمجالس البلدية (القواطع والأحياء) والقائممقام ومدير الناحية خدمة وظيفية مضاعفة لأغراض العلاوة والترفيع والتقاعد ولا تسترد المبالغ التي تسلموها قبل نفاذ هذا القانون. 
رابعاً:- تعد المبالغ التي تسلمها المشمولون بأحكام البند أعلاه أثناء عضويتهم مكافأة مالية عن مدة خدماتهم في تلك المجالس ولا تعد رواتب وظيفية يستحقون عنها رواتب تقاعدية أو مكافأة تقاعدية عند انتهاء خدمتهم فيها. 
خامساً:-أ- يستحق أعضاء مجلس الحكم ومناوبوهم وأعضاء المجلس الوطني المؤقت ورئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ورئيس وأعضاء مجلس النواب والمحافظون ممن لديهم خدمة تقاعدية لا تقل عن (15) خمس عشرة سنة راتباً تقاعدياً محسوباً على أساس راتب (المرحلة الأولى) من الدرجة العليا (ب) وفقاً لجدول الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 (المعدل) أو أي قانون آخر يحل محله وعلى أساس النسبة المنصوص عليها في البند (ثانياً) من المادة (22) من هذا القانون دون الإخلال بحقهم في تقاضي راتب تقاعدي اكثر في ضوء خدمتهم الوظيفية ومركزهم الوظيفي في سلك الوظيفة العامة.
سادساً:- يستحق المنصوص عليهم في البند (خامساً) من هذه المادة الذين تقل خدماتهم عن (15) خمس عشرة سنة المكافأة البديلة عن الراتب التقاعدي وتحتسب وفق المعادلة المنصوص عليها في البند (اولاً/أ) من المادة (23) من هذا القانون.
سابعاً:- باستثناء الفئات الواردة في البند (ثالثا) من هذه المادة تتولى هيئة التقاعد الوطنية إعادة احتساب الحقوق التقاعدية (راتب تقاعدي، مكافأة تقاعدية) للمشمولين بأحكام القوانين والقرارات والأوامر (الملغاة) بموجب البند (اولاً) من هذه المادة على وفق الأحكام العامة الواردة في هذا القانون. 

انتهت المواد..
هذا يعني ان اعضاء مجلس النواب سيتمتعون بكافة الحقوق التقاعدية وبصيغة دستورية قانونية لايمكن ان تنقضها المحكمة الاتحادية او اي طرف اخر حيث سيتمتع النائب البرلماني الذي اكمل دورتين ستحسب له مضاعفة اي 16 سنه اضافة الى الخدمة الجهادية المنصوص عليها في المادة ـ 19 ـ أولاًـ ج 1 براتب تقاعدي كامل كما نصت علية الفقره خامساً اعلاه والنائب الذي اكمل دورة نيابية واحده تحسب له مضاعفة اي 8 سنوات مع اضافة الخدمة الجهادية التي يمكن ان تصله الى 15 عام او على الاقل سيكون مشمول بالحصول على مكافأة بديلة كما نصت عليها المادة سادساً اعلاة. 
واذا ما عرفنا بأن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء يستثنى من عدد سنوات الخدمة كما نص علية القانون
المادة 38: أولاً:- يستحق رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ومن بدرجتهم ومن يتقاضى رواتبهم وفقاً للقانون الحقوق التقاعدية محسوبة على أساس آخر راتب تقاضوه على أساس النسبة المنصوص عليها في البند (ثانياً) من المادة (22) من هذا القانون وتعد خدمات الوزراء المقضية خلال استيزارهم خدمة مضاعفة للأغراض كافة. 
ثانياً:- يستثنى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء من شرطي الخدمة والعمر وتبلغ خدمتهما (15) خمس عشرة سنة إذا كانت اقل من ذلك

بعد كل ما سبق اترك الحكم والتقييم للقارئ
والى الملتقى 
مهند الغزي